خبر اليوم

أزمة استثمارية تكشف الجانب المظلم للعقار في المغرب

في مشهد يكشف التحديات التي يواجهها المقاولون في قطاع العقار بالمغرب، وجد شاب مقاول نفسه في مأزق غير متوقع بعد إنجاز مشروع ضخم لصالح أحد كبار المستثمرين العقاريين بمدينة طنجة.

بدلًا من استلام مستحقاته المالية المستحقة بعد إتمام الأشغال، واجه مماطلة وتسويفًا من قبل صاحب المشروع المعروف في المدينة بلقب “مول الكارو”. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل تطورت الأحداث إلى سلسلة من التهديدات والضغوط.

من نجاح مهني إلى دوامة تهديدات

بدأت القصة عندما تعاقد المقاول، الذي يدير شركة متخصصة في البناء، مع المستثمر العقاري لإنجاز وحدات صناعية بمواصفات محددة. وبعد تنفيذ المشروع بجودة عالية وفي الوقت المحدد، كان يتوقع أن يجني ثمار جهده.

لكن بدلاً من ذلك، وجد نفسه في مواجهة رفض قاطع لدفع مستحقاته، مصحوبًا بتهديدات من أشخاص ذوي سجل إجرامي، مما أدخله في حالة من القلق والخوف.

يقول المقاول مستغربًا: “لم أتخيل يومًا أن يتحول اجتهادي إلى سبب للتهديد. كنت أطالب بحقي المشروع فقط، لكنني وجدت نفسي في صراع مع منطق القوة بدلاً من احترام العقود.”

القضاء كملاذ أخير

بعدما باءت جميع محاولات الحل الودي بالفشل، قرر المقاول اللجوء إلى القضاء، حيث رفع شكاية رسمية لدى وكيل الملك بتهم تشمل التهديد، خيانة الأمانة، النصب والاحتيال. ويرى أن العدالة هي السبيل الوحيد لإنصافه ووضع حد لهذه التجاوزات.

قضية تثير تساؤلات حول مناخ الاستثمار

في ظل الحديث عن تشجيع المقاولة الوطنية ودعم رواد الأعمال، تطرح هذه القضية تساؤلات جدية حول مدى توفر الحماية القانونية للمقاولين الصغار والمتوسطين أمام استغلال كبار المستثمرين ونفوذهم.

فهل سيتمكن القضاء من إنصاف هذا المقاول، أم أن النفوذ سيظل أقوى من القانون؟ وحدها الأيام القادمة ستكشف عن مصير هذه القضية، لكن المؤكد أن تسليط الضوء عليها خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية في قطاع العقار بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *